زراعة القمح

يعتبر القمح الغذاء الرئيسي لمعظم شعوب الكرة الأرضية، حيث تزيد المساح المزروعة منه على مستوى العالم عن 300 مليون هكتار. ويوجد من قمح الخبز أصناف شتوية وأخرى ربيعية، أما الأصناف الشتوية فتزرع في المناطق شديدة البرودة وذلك فهي تزرع غالباً في صل الشتاء في المناطق الدافئة نسبياً من العالم. ولذلك فجميع أصناف القمح التي تزرع في العالم العربي بصورة عامة وفي المملكة بصورة خاصة هي من الأقماح الربيعية. وتبلغ المساحة المزروعة بالقمح في المملكة حوالي 340000 هكتار، كما يبلغ متوسط إنتاج المملكة السنوي من القمح حوالي 2 مليون طن.
إعداد الأرض للزراعة
يمكن أن تتبع الخطوات التالي لإعداد الأرض للزراعة:

  1. يتم التخلص من بقايا المحصول السابق وذلك بحرقها.
  2. يتم ري الحقل حتى تصبح تربته مستحرثة.
  3. يتم حراثة الحقل بمحراث زنبركي على عمق 30 سنتمتر (حرثتين متعامدتين).
  4. يتم ري الحقل لمدة 10 أيام لاستنبات بذور الأعشاب وبقايا حبوب القمح الموجودة في التربة.
  5. بعد إثبات السماد المركب بواسطة النثارة.
  6. يتم نثر السماد المركب بواسطة النثارة.
  7. يتم خلط السماد المركب مع التربة بواسطة المشط القرصي.
  8. يستحسن أن تتم تسوية الأرض وكبسها خفيفاً بواسطة ماسورة ثقيلة تسحب خلف الجرار لضمان نزول البذور في التربة على أعماق متساوية.

الزراعة:
تبدأ زراعة القمح في المناطق الجنوبية من المملكة في أوائل شهر نوفمبر أما في المناطق الشمالية والتي تنخفض فيها درجة الحرارة في ليالي شهر يناير إلى ما دون الصفر المئوي، فيفضل تأخير الزراعة إلى 15 ديسمبر لتفادي أضرار حدوث الصقيع على المحوصل. والمعدل الأمثل لبذار القمح هو 180 كجم للهكتار والمسافة بني السطور تتراوح بين 15-20 سنتمتر اما عمق البذار فيتراوحوا بين 2-4 سنتمتر. ويلاحظ أن البذور التي تكون على سطح التربة مباشرة لاتنبت غالباً بسبب تعرضها للجفاف كما ان البذور التي يزيد عمقها عن 5 سم قد ل اتنبت كذلك وإذا نبتت قد تجد بذرتها صعوبة ومشقة في اختراق طبقة التربة السمكية التي فوقها، وغالباً ما تعطي البذور العميقة بادرات ضعيفة مصفرة ونباتات قليلة التفريع ذات إنتاجية قليلة.
الترقيع:
ويقصد بالترقيع إعادة زراعة المساحات التي لم تظهر بها نباتات بالكثافة المطلوبة. وتتم عادة عملية الترقيع بعد 15-20 يوم من الزراعة.
برنامج الري:
لا شك أن برنامج الري لمحصول القمح يتوقف على قوام التربة والظروف الجوية ومعدل سقوط الأمطار وغير ذلك. ولكن على العموم يمكن لنا أن نضع برنامج الري التقريبي التالي للحقول التي تروى بنظام الري المحوري:

  1. الأيام العشر الأولى بعد الزراعة يكون الري فيها متواصلاً وعلى أعلى سرعة دورانية للرشاش وذلك لضمان أعلى نسبة إنبات ممكنة لتقاوي القمح في التربة.
  2. من اليوم الحادي عشر وحتى اليوم العشرين يمكن تشغيل الرشاش يومياً وإيقافه يوماً.
  3. من اليوم الحادي عشر وحتى الثلاثين يتم تشغيل الرشاش على سرعة دورانية بطيئة يوماً وإيقافه يومين وذلك لتشجيع الجذور على النمو لأسفل في التربة بحثاً عن الماء.
  4. مع بداية فترة التفريغ والاستطالة يجب ملاحظة أن تكون نسبة الرطوبة في التربة دائماً جيدة ولذلك يتم تشغيل الرشاش بناء على المشاهدة الحقلية للتربة. لان جفاف التربة في فترة استطالة الخضري للنبات سوف يؤدي إلى إعطاء سنابل قمح صغيرة وضعيفة (لأن غذاء السنبلة يأتي من المجموع الخضري عموماً ومن ورقة العلم بصورة خاصة) ويلاحظ أنه لابد من إيقاف الرشاش يوماً كاملاً على الأقل لتعطيش النبات قليلاً فقط قبل حقن السماد النيتروجيني الذائب (اليوريا) لضمان أن يقوم النبات بامتصاص أكبر قدر ممكن من ماء الري المشبع باليوريا في الرية التالية.
  5. كما يراعي أن يكون الري مستمراً في فترة امتلاء الحبوب (الطور العجيني للحبوب) لأن نقص الماء في الطور العجيني يؤدي إلى الجفاف القصري للحبوب وضمور إحجامها وقلة وزنها النوعي (وبالتالي قلة الانتاجية).

التسميد:
لتحديد الكميات اللازمة من الأسمدة لابد من إجراء اختبار على عينة من التربة وعينة من الماء لمعرفة نسب العناصر الغذائية فيها ثم إضافة النقص من العناصر على شكل اسمدة صناعية. ولكن على أي حال جرت العادة في المملكة على استخدام الجرعات التسميدية التالية:

  1. قبل الزراعة: إضافة 450 كجم من سماد الداب (46:18:صفر) حيث أن عنصر البوتاسيوم عادة ما يكون متوفر في مياه الري. وأما إذا ظهرت هناك في أوقات سابقة أعراض نقص البوتاسيوم فيمكن الاستعاضة عن سماد داب بسماد مركب (8:35:12) واستخدامه بنفس (450 كجم للهكتار نثراً).
  2. يبدأ بعد شهر من الزراعة وحتى مرحلة طرد السنابل إضافة سماد اليوريا المسؤول عن تنشيط وتنمية المجموع الخضري. فيضاف اليوريا بمعدل 450كجم للهكتار على 10 جرعات: تبدأ أولها من نهاية الشهر الأول بعد الزراعة (عند مرحلة الثلاث ورقات) وتنتهي أخرها مع بداية صغيرة (حوالي20 كجم للهكتار) والجرعات الأخيرة كبيرة (50 كجم للهكتار). ويلاحظ أن أعراض نقص العناصر الكبرى (نيتروجين وفسفور وبوتاسيوم) هي كالتالي:

1.نقص الفسفور:
يكون النمو الخضري ضعيف والأوراق لونها أخضر داكن مع وجود لون بنفسجي في بعض أجزاء الأوراق أو السيقان.
2. نقص البوتاسيوم:
يكون النمو الخضري للنبات ضعيفاً وتميل الأوراق إلى اللون الأزرق أو الأخضر الداكن وتظهر حواف الأوراق وبعض المساحات بين العروق ذات لون بني داكن.
3- نقص النيتروجين:
يكون النمو الخضري ضعيف وتكون الأوراق مصفرة.
الأمراض الفطرية في القمح:

  1. مرض موت البادرات: في هذا المرض تموت بادرات القمح بعد ضهورها على سطح التربة بقليل، فيظهر في الحقل مساحات خالية من البادرات أو بها بادرات صغيرة ميتة ذات لون بني. وعند نزعها تظهر جذورها متعفنة بنية اللون.
  2. مرض تعفن الجذور: وهو من أكثر الأمراض شيوعاً في المملكة حيث تظهر الجذور عند نزع النبات متعفنة ويذبل النبات بعد طرد السنابل وتكون سنابله فارغة تماماً وذات لون أبيض. ويظهر المرض في الحقل على شكل مساحات ضعيفة النمو تطرد سنابلها بشكل مبكر. ومن أهم الفطريات التي تسبب المرضين السابقين هما فطر (فيوزاريوم) وفطر (هلمنثوسبويوم).
  3. أمراض التفحم السائب: وهي من أخر أمراض القمح حيث تظهر السنابل بعد طردها سوداء ويوجد مكان الحبوب مسحوق أسود ويسبب هذا المرض فطر (يوستالاجو).

وهناك امراض أخرى تصيب القمح مثل أمراض الأصداء والبياض الدقيقي وغيرها. ولتجنب أضرا الأمراض الفطرية لابد من:

  1. زراعة بذور قمح معالجة بالمبيدات الفطرية.
  2. رش الحقل رشة وقائية من الأمراض الفطرية بمبيد فطري خفيف مثل (كربندزيم) عند مرحلة نهاية التفريع.
  3. رش الحقل بمبيد فطري (مثل سبورتاك أو بايفيدان...) عند مرحلة طرد السنابل.

مكافحة الأعشاب:
من أخطر الأعشاب الرفيعة التي تناقش محصول القمح حشيشة الهيبان والشوفان والبرومس. واما الأعشاب العريضة فأخطرها حشيشة الخبيرة. ويمكن مكافحة هذه الأعشاب بنزعها يدوياً إذا كانت قليلة.

  1. مبيد السيف أو ستومب للأعشاب العريضة.
  2. مبيد بكارا أو جراسب أو فالكون... للأعشاب الرفعية.

مكافحة الحشرات:
أما الحشرات فقد يكون من أشدها حشرة المن وهي تنشط في شهر فبراير وحتى ابريل. وتتم مكافحتها برشها بأحد مبيدات الحشرات المعروفة مثل مبيد دايكرون أو الملاثيون.