زراعة علف البرسيم

مقدمة:
يعتبر البرسيم من محاصيل الأعلاف المعمرة بالتربة بقولي يترك في الأرض3-5سنوات وهو من الأعلاف الجيدة نسبة لإنتاجيته العالية واحتوائه على نسبة بروتين مرتفعة إضافة إلى درجة استساغته العالية وقابليته الكبيرة للهضم.
يتمتع البرسيم بقدرة فائقة على التكيف على أنواع مختلفة من الترب والأحوال الجوية. وفي المملكة يعتبر البرسيم محصول علف رئيسي وأصنافه المحلية تمتاز بقابليتها للتكيف مع درجات الحرارة المرتفعة وملوحة التربة العالية وأفضل التراب لزراعته هي التربة الطينية الخفيفة ذات الصرف الجيد أو الطينية الرملية التي تحتوي على نسبة منخفضة من الأملاح الذائبة وقلويتها 5،6-5،7

  1. تجهيز مهد البذور:

يتم تجهيز التربة للزراعة بحراثتها واحدة على الأقل بالمحراث الزنبكي على عمق 30-40سم ثم يتم تكسير الكتبل الطينية الكبيرة بواسطة المشط القرصي ثم بعد ذلك تتم عملية التسوية لسطح التربة بواسطة آلات التسوية كما يجب ألا تكون هناك أماكن منخفضة ينتج عنها تجمعات للمياه في الحقل مما يسبب مشاكل الإضافة بمرض العفن الجذري كذلك يجب أن تكون التربة تحت السطحية مفككة بحيث تسمح بتسرب الماء عبر مسافات بعيدة مما يضمن تكوين جذور جيدة. في نظام الري بالغمر يجب تسوية الأحواض وتمهيدها وتقويتها.

  1. موعد الزراعة:

يمكن أن يزرع البرسيم في عروتين في العام: الأولى في شهر أكتوبر ونوفمبر والأخرى في شهر فبراير ومارس، وتعتبر زراعة البرسيم في الخريف في شهري اكتوبر ونوفمبر أفضل من زراعته في فصل الربيع في فبراير ومارس عادة ما يكون البرسيم المزروع في الخريف أقوى من برسيم المواسم الأخرى حيث أن شهور الشتاء الباردة تضمن بقاء النباتات بحالة جيدة حتى حلول فصل الربيع أما زراعة البرسيم في فصل الربيع فإنها أكثر عرضة للفشل إذ قد ترتفع درجة الحرارة بشكل غير متوقع إلى ما فوق 25 درجة مما يضعف عملية الإنبات وبالتالي يضعف الانتاجية.

  1. معدل الزراعة:

لإنتاج العلف تحت نظام الري المحوري يوصي بمعدل بذار 35-40 كيلو جرام للهتكار من بذور ذات حيوية عالية إذا تمت الزراعة بآلات التسطير العادة وأي كمية أكثر من 40 كيلو جرام للهكتار من بذور علالةي الحيوية لا تكون ذات تأثير حقيقي على الإنتاج فتتم زراعة الحقل مرتين متعامدتين يستخدم في كل مرة معدل بذار 20 كيلو جرام للهكتار أما في حالة استخدام البذارة الهوائية مثل البذارة (رابيد) فإنه يكتفي بمعدل بذار 30 كيلو جرام للهكتار وبما أن نوعية البذور التي يتحصل عليها المزارع تكون ذات حيوية متفاوتة فعلية نوصي باتخاذ المعادلة الآتية كدليل لتحديد كمية البذور الحقيقية التي يجب استعمالها:
كمية البذار الموصي بها (35-40 كجم للهكتار) = كمية البذار الواجب استعمالها
نسبة التفاؤل × نسبة الحيوية
مثال: إذا قرر المزارع استعمال 35 كيلو جرام للهكتار وتحصل على بذور نقاوتها 95% وحيويتها 90% عليه فإن البذور الواجب استعمالها فعليا تساوي:
35÷95%×90%= 40.9 كيلو للهكتار.
ولابد من الحرص على استخدام بذور البرسيم المعاملة بالبكتيريا العقدية وذلك للتقليل فيما بعد من كميات سماد اليوريا التي يحتاجها النبات.

  1. التسميد:

لتحديد الجرعات المناسبة من الأسمدة اللازمة لابد أولاً من أخذ عينة من التربة ومن ماء الري لأحد المختبرات المتخصصة. وبعد معرفة نسبة العناصر الموجودة في التربة يقدر المختبر كميات الأسمدة اللازم إضافتها صناعياً وعلى أي  حال فقد جرت العادة في المملكة على إضافة الأسمدة بالمعدلات التالية:

  • قبل الزراعة يتم نثر 50 كجم من سماد (داب).
  • خلال شهرين بعد الزراعة (شهر نوفمبر وديسمبر).
  • يضاف 100 كيلو جرام للهكتار يوريا لتنشيط البكتيريا العقدية.
  • تضاف لكل هكتار 30 لتر من المركب الحمضي 2: 52: 8.
  • تضاف عناصر نادرة بمعدل 3 كيلو جرام للهكتار.
  • في شهر فبراير يتم نثر 100 كجم للهكتار سماد يوريا.
  • ثم بعد ذلك يتم بعد كل حشة إضافة 1ك للهكتار من العناصر النادرة و10لتر للهكتار سماد حمضي8:52:2 (على دفعتين) وفي حالة عدم نجاح البكتيريا العقدية فلابد بعد كل حشة من إضافة 100ك للهكتار سماد يوريا.
  1. الاحتياجات المائية:

في الأسبوع الأول من الزراعة يحتاج البرسيم لتربة رطبه، وعليه يجب تشغيل الرشاش بصفة دائمة حتى يتم إنبات البذور وبعد الإنبات يحافظ على برنامج ري منتظم بحيث لا تتدنى نسبة الرطوبة في الحقل عن 20% وألا يستمر ذبول الأوراق لأكثر من 24ساعة مع مراعاة عدم الخلط بني الإجهاد الناجم عن نقص المياه وبين تدلي الأوراق بعد الظهر بسبب النتج الزائد. استعمال الماء أكثر من الحاجة يسبب ضياع الماء ويشجع على نمو الأعشاب الضارة ويتسبب في تشجيع نمو الأمراض الفطرية.

  1. مقاومة الحشائش:

بعد حراثة الحقل وقبل زراعته ببذور البرسيم يفضل ريه بضعة أيام لاستنبات بذور الحشائش وبقايا حبوب المحصول السابق المتبقية في التربة. وبعد عملية الاستنبات هذه يتم تقطيع الأعشاب النابتة بواسطة المشط القرصي. ويمكن أن تكرر هذه العملية عدت مرات للتخلص من أكبر قدر ممكن من بذور الأعشاب في التربة. وبعد الزراعة قد تظهر بعض نباتات الأعشاب في الحقل فيتم مكافحتها بأحد مبيدات الأعشاب المتخصصة مثل مبيد (سنكور) للأعشاب العريضة ومبيد (ايماتراني) للأعشاب الرفيعة.

  1. أهم الحشرات:
  1. المن ويكافح استعمال أحد المبيدات الجهازية مثل الدايموثويت.
  2. ديدان الأوراق وسوسة الأوراق ويوصي باستعمال مبيد السيبرمترين بمعدل نصف لتر للهكتار ويراعي تقديم العلف المرشوش للماشية إلا بعد مرور فترة التحريم الموصي بها من الشركة المصنعة.
  1. أهم الأمراض:

أهم الأمراض هي تبرقش أوراق البرسيم والبياض الزغبي والبياض الدقيق والصدأ ويمكن مكافحتها باستخدام المبيدات الفطرية المناسبة.

  1. الحصاد

يتم عادة بالمحشة اليدوية للحيازات الصغيرة أو الآلة للحيازات الكبيرة ويحصد البرسيم عندما تكون نسبة الإزهار 10% ويوقف الري قبل بضعة أيام من الحصاد لجفاف الحقل وتسهيل عملية الحصاد ويمكن الحصول على 10-12 حشة في السنة ما بين 25-35يوم بين الحشة والأخرى. ولسرعة استعادة نمو البرسيم يجب أن يقطع بحيث يترك 5-10 سنتمترات فوق سطح التربة.

  1. إنتاج العلف:

متوسط إنتاج العلف في حدود 115 طن للهكتار علف اخضر أو 20-22 طن علف جاف في السنة من 10-12 حشة. تغذية الحيوان على البرسيم وحده يسبب النفاخ الذي قد يؤدي إلى موت الحيوان لذلك يستحسن إضافة أعلاف أخرى مع البرسيم لتفادي النفاخ.