عن شركة بذور

تأسست الشركة الوطنية لإنتاج البذور والخدمات الزراعية (بذور) عام 1407هـ برأس مال ابتدائي مدفوع قدره 8580000 ريال على يد مجموعة من كبريات الشركات الزراعية في المملكة مثل الشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك) وشركة الوطنية الزراعية (الوطنية) وشركة حائل للتنمية الزراعية (هادكو) وشركة تبوك للتنمية الزراعية (تادكو) وشركة القصيم للتنمية الزراعية (جادكو), وكذلك على يد مجموعة من كبار رجال الأعمال في المملكة مثل صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن مقرن بن عبدالعزيز والشيخ صالح عبدالعزيز الراجحي (يرحمه الله تعالى) عليه والشيخ صالح مطلق الحناكي (يرحمه الله تعالى) .
وكان الهدف الرئيسي من إنشاء هذه الشركة هو إنتاج احتياجات المملكة بالكامل من بذور القمح والشعير عوضا عن استيرادها من الخارج . وبالفعل بادرت الشركة بتأسيس موقعي إنتاج رئيسيين لها في كل من القصيم وحائل ، وجهزتهما بمكائن تنقية ومعالجة للبذور عالية الكفاءة وذات طاقة إنتاجية تبلغ 350 طن في اليوم الواحد . وأقامت على الفرعين مجموعة من المهندسين الزراعيين المختصين ذوى الخبرة والكفاءة العالية .
بدأت الشركة ( بفضل الله تعالى ) موسمها الأول عام 1407هـ بإنتاج 10000 طن من بذور قمح الخبز من صنف يوكوراروجو ، وقامت بتوزيعها على المزارعين في المناطق المختلفة وصدّرت منها حوالي 500 طن بناء على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد (يرحمه الله تعالى) إلى دولة بنجلادش . وفى الأعوام التالية كثّفت الشركة من جهودها وضاعفت من طاقاتها الإنتاجية ونوعت بذور المحاصيل التي تنتجها في محاولة لتغطية احتياجات المزارعين ، حتى وصل إنتاجها المحلى من بذور قمح الخبز من صنف يوكوراروجو وقمح المكرونة من صنف يافاروس والقمح الطري من صنف بنواوا .... وبذور الشعير من صنف جستو في أوائل التسعينات إلى قرابة الخمسين ألف طن في العام وخلال أعوام قليلة ، وبفضل الله تعالى ، استطاعت الشركة أن تكسب ثقة المزارعين وتضاعف مبيعاتها وترفع رأسمالها من 8580000 ريال إلى 29515200 ريال .

لم تغفل الشركة منذ إنشائها عن أهمية مجال التجارب والبحث العلمي فقامت في تسعينات القرن الماضي بالتنسيق مع مراكز الأبحاث العالمية مثل المركز العالمي للأبحاث الزراعية ICARDA والمركز العالمي لاختبار البذور ISTA وكذلك مع بعض الشركات العالمية المتخصصة بإنتاج البذور مثل PACIFIC SEED CO. والأقسام المعنية بإنتاج البذور في وزارة الزراعة لإدخال عشرات الأصناف عالية الجودة من القمح للمملكة وزراعتها في مناطق مختلفة للمفاضلة بينها من حيث الإنتاجية وطول الموسم واستهلاك المياه وجودة الدقيق لاختيار أنسبها . وكان من بين هذه الأصناف صنفي القمح الصلب (كرونس و كلاسيك) المستخدمان في إنتاج المكرونة والجريش والسميد ... واللذان لا زالت الشركة تنتجهما وتسوقهما حتى الآن .
وفي العام 2003 شكلت وزارة الزراعة لجنة من الشركات الزراعية الكبرى المعنية بإنتاج البذور وأسمتها " لجنة منتجي البذور " وأوكلت إليها مهمة إنتاج تقوي قمح وشعير مطابقة في جودتها للمواصفات العالمية . وقد كانت الشركة الوطنية لإنتاج البذور – بوصفها أقدم الشركات المحلية في مجال إنتاج البذور وأعلاها من حيث الطاقة الإنتاجية – من أهم الأعضاء المؤسسين لهذه اللجنة .
في العام 2007 اتخذت الشركة خطوة للأمام بقصد تنويع إنتاجها وزيادة دخلها ، فاشترت مشروعاً زراعياً في منطقة الجوف بمساحة إجمالية قدرها 17 كيلومتر مربع (1700 هكتار) ووضعت له البرامج الزراعية لزراعته بالأصناف المختلفة من القمح والأعلاف الخضراء والخضار . فبدأ في مطلع العام 2008 إنتاج الشركة من البرسيم وحشيشة السودان والبطيخ والطماطم والملفوف ... بالإضافة إلى إنتاجها من بذور القمح .
وفي العام 2009 اتخذت الشركة خطوة ثانية للأمام بإنشائها لمشتل خضار حديث (بالمواصفات الأوروبية) في موقعها بمنطقة القصيم بمساحة 2112 متر مربع . وبطاقة إنتاجية قدرها 20000 طبق شتلات/العام (أي حوالي 5 مليون شتلة خضار/العام) ، وتم مضاعفة هذه المساحة في العام 2012 لتصبح 4224 متر مربع وتكون طاقتها الإنتاجية 40000 طبق شتلات/العام (أي حوالي 10 مليون شتلة/العام) .
ولا زال على طاولة الشركة بعض الأفكار التي تجري دراستها لمشاريع جديدة ، تأمل الشركة أن تخرجها إلى حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن – بإذن الله تعالى .

والله الموفق